وأنا أعرف ذلك

Posted on فبراير 21, 2013

0


أمير القوقاز في سوريا ومعه ثلّة من المجاهدين، أتى بعد مهلة الثماني والأربعين ساعة التي منحتها الكتائب الإسلامية لحزب الله لوقف عملياته. أمير القوقاز في سوريا، يا مرحبا يا مرحبا. صار الأمر أشبه بمسلسل كرتوني حقيقي كلّ ما ينقصه هو أن لا يكون الموت حقيقيًا فيه. من أين سنبدأ في لبنان، الوطن الذي يحمل لعنةً أزلية، كلّ الجهد الذي يبذله الآخرون في إثبات العائق الوحيد في البلاد يكاد ينجح، سلاح المقاومة. كلّ ما يحدث يصبّ في هدف واحد. ذاك السلاح هو السبب، ذاك السلاح يصوّب نحو العين الإسرائيلية، ذاك السلاح يزعزع الحدود الشمالية، ذاك السلاح يحلّل انتشار الأسلحة الأخرى. هدف واحد لا أكثر، يرغب من يعمل عليه أن يوصلنا إلى مكانٍ يطلب فيه أهل المقاومة نزع سلاح المقاومة لا أكثر.

كثيرةٌ هي السيناريوهات التّي تُرسم في العقول، المصير الأسود الذي يرسمه حاضرنا لنا، الموت الذي يقرع كافة الحدود، اللعنة الأزلية التي تجعل من الأرض ساحةً لتجاذبات الأمم، كلّ الأمم. ماذا ينقصنا بعد، الجيش الحر الذي حتّى لو كان كلامه مجرد هباء يبقى في حدود الضخّ الطائفي الذي يدعو إلى تفجّر صراعاتٍ لن تُبقي أحدًا في البلاد، ماذا ينقصنا بعد قانونٌ أرثوذكسي يبشّر بإسرائيلياتٍ جديدةٍ في المنطفة، أوطانٌ قوميةٌ لكلّ طائفة، ماذا ينقصنا بعد، سيلٌ من الأفواه لا تعرف غير لغة النعرات، قنواتٌ تلفزيونية تتسابق لبثّ السمّ من على شاشاتها وإذا ما كان هنالك من كلامٍ حول الحبّ والسلام تبقّى جامدةً لا يهمّها إلّا خدمة ملوك الطوائف، ماذا بقي بعد وزيرٌ صحّة لا ينتحر لمقتل طفلٍ تركه يموت أمام أبواب المشافي، لم يرفّ قلب طبيب تعمّد بحب المال عليه فسارع إلى شفائه. ماذا ينقصنا بعد، فلتان أمني أكبر، عنفٌ أكثر، ناسٌ أصبحت متيقنةً أنّها تعيش في مزرعةٍ للحيوان، لا قوانين تسود ولا رغبةٌ في اعتناقها، الفوضى هي الربّ في البلاد.

ماذا يمكن أن يحدث أكثر من ذلك، ولماذا سيأتي المستثمرون والسيّاح وقد جاء أمير القوقاز ليحلّ الوضع ويضع الأمور في نصابها. كيف يتدخل ذاك الحزب في الثورة من سمح له، أمير القوقاز يقول، كيف يتجرأ على حماية تلك القرى الحدودية، أمير القوقاز يؤكّد. يا رب قل لنا ماذا نفعل، لماذا تلاحقنا المصائب أم أنّنا المصيبة بحدّ ذاتها، ماذا سيحدث، على كم جبهةٍ ستندلع الحرب، أم أنّ الأمر مجرد دخانٍ لا أكثر، يا رب أنا أنتظر الحرب، لا أنتظرها لأنّني أحبّها، أنتظرها لأنّني مللت من الترقب، مللت من التهديدات، مللت من انعدام الاستقرار، مللت من الرقص على حافة الجحيم،

كلّه من أجل السلاح وأنا أعرف ذلك 

Advertisements