أي نصرة

Posted on فبراير 12, 2013

0


حملته الأكتاف، كادوا يقفزون من الفرح للكلمات الصادرة عن الفتى الصغير، “ملّانا بن لادن”، ” رح نذبح الشيعة”، ينشد الطفل الصغير ومن حوله ترتفع الأيدي مهللة مكبّرة. فرحون بهذا الإنجاز العظيم، ولدٌ يغني للنصرة، كلماتٌ مليئة بالحقد والكراهية، أغنية تتحدث عن الانتقام والنصر المؤزر على أميركا ومن بعدها كل الدول. أنا أو لا أحد، هذا هو منطق جبهة النصرة، حتى الأضرحة والتماثيل لم تسلم من هذه النظرية. أي شيء يخالفها يُقلع من مكانه. الذبح هو الطريقة المتّبعة عندها، قطع الرأس من الوريد إلى الوريد، كلّ من يخالفها كفرةٌ وزناديق يجب تطهير الأرض منهم

abo

أيّ نصرةٍ تلك، تُرجع الناس مئات الأعوام إلى الوراء. تفرض رؤى تخلّى مؤسسوها عنها، حكمها الرجعي الذي مازال واقفًا عند مسائل جواز المرأة من الخروج من بيتها، أيّ نصرةٍ تلك تعدّها لسوريا ومذ بانت في واجهة الأحداث بدأنا نسمع عن ناسٍ تُذبح كالخراف، وعن انتقاماتٍ ورغباتٍ بالتطهير وبقيام الحدّ الإسلامي على كلّ من يكفي الاشتباه به.

عمليات الذبح المصوّرة، الرؤوس التي أينعت وحان قطافها ، السواطير المعدّة والجاهزة، هتفات التكبير التي ترافق المشهدية، حزّ الرقبة من دون رحمة، فعل القتل الذي غدى أشبه من عادي، ويبرره البعض بناءًا على ردّة الفعل المتولدة من فعل النظام. جبهة النصرة التي غدت أبشع من النظام، الرجال المطيلو اللحى المنتقمون من كلّ حجرٍ في البلاد، المتجولون في الطرقات برشاشاتٍ مرفوعة ترفرف حولهم أعلامهم السوداء معلنةً ابتداء عصر الظلام.

Advertisements