نفت شائعة زواجها

Posted on فبراير 11, 2013

0


بالفيديو بالصور شاهدوا الفضيحة المجلجلة. هكذا يطلّ علينا الخبر المقدّس، عليه أن يكون جذّابًا إلى أقصى المستويات يستهدف شخصيةً يرغب الجميع بمعرفة الأخبار عنها. لا يهم أيّ شيءٍ، جسد الخبر أو صحّته، المهم هو العنوان الذي يمكّن من الحصول على أكثر نسبة مشاهدة. لمدة يومين أو أكثر إنشغلت المواقع الإعلامية بخبر زواج الفنانة هيفاء وهبة بالسيد حسن نصر الله. شاهدوا بالفيديو كيف اعترفت الفنانة بزواجها من السيّد في فترةٍ سابقة من حياتها، نفتح الفيديو لنشاهد إعجابًا خاصًا تكنّه المغنية للرجل، مجرد إعجاب لا أكثر ولا أقل، لا كلمة زواج تمرّ في الحديث ولا حتّى علاقة عابرة. من أين جاء خبر الزواج لا أحد يدري. زجّ الرجل في القفص غصبًا عنه، نال نصيبه من الشتائم في تعليقات المارين المتصفحين لا أكثر لكلماتٍ رنّانة، أولئك الذين يبنون تعليقاتٍ مثقلة بالإساءة لخبرٍ كاذب لا يستهدف سوى وزن شخصيةٍ ما.

كيف يحدث هذا، ليس الخبر ذلك نوعًا نادر الظهور على شاشاتنا الرقمية. تمتلئ المواقع الإلكترونية بأخبارٍ فقدت شروطًا أساسية لنيلها صفتها، تبثّ من دون التأكّد من مصداقيتها، تنتشر كالنار في الهشيم مخلفةً خضّةً للمتلقين، تنشغل بها الساحة، يظهر أصدقاءٌ لها وأعداء ليندلع بينهم حروبٌ أشبه بداحس والغبراء. لتبثّ الوسيلة الإعلامية في اليوم التالي أو ربّما بعد أسبوع خبرًا ينفي الأخبار الأولى ويقطع يقينها، نفيٌ صغيرٌ لا يُرى أمام ضجّة الأخبار الأولى. لا تتحمل الوسيلة مسؤولية نشر الخبر فقط ترمي بنفيه على المصدر، أمّا هي فلا علاقة لها . بريئةٌ هي بقدر براءة الشاهد الذي يرى الجريمة

scandals

لماذا تحوّل الخبر إلى تجارة، لا همّ للوسائل الإعلامية إلّا كسب أكبر الأشياء، أكبر عددٍ من المعجبين أو أكبر عددٍ من العوائد المالية، أو أكبر عددٍ من المتصفحين. تريد أن تحصد السبق والأولوية حتّى ولو على جثّة المعايير الإنسانية، لم تعد تفرق إن آذت شخصياتٍ في طريق صعودها الناري، لم تعد تفرق إن أشعلت حربًا أو نمّت كراهيةً أو زرعت خلافات

ما يهمّها فقط هو رأس الهرم لا أكثر، ما يهمّها هو عنوان الخبر أكثر من قلبه، ما يهمّها هو أن تنقر آلاف الأيادي رابطها المبثوث على الشبكة العنكبوتية لا أكثر

Advertisements
Posted in: إعلامنا