موت رونالدو

Posted on يونيو 14, 2012

0


محمود سرسك ليس لاعبًا عالميًا، ولا ينتمي لأيٍّ من النوادي الأوروبية، ولا تطبع صوره على القمصان، ولا توّزع أعلام فريقه على السطوح، ولا يتعصب له أيّ من شباب كرة القدم المتابعين لمباريات العالم المشجعين للدول والفرق العالمية لدرجةٍ تصل إلى الخبل. اللاعب فلسطيني، مضربٌ عن الطعام منذ ما يقارب التسعين يومًا، ذهب ليوّقع على عقد عملٍ مع فريق فلسطيني، ولم يعد، اعتقله جنود الاغتصاب والاحتلال الصهيوني كما غيره من الشباب الفلسطيني. اعتقالٌ من دون تهمٍ ولا محاكمة، زجٌّ في السجون لأصحاب الأرض الحقيقييين، اللاعب  مهدّدٌ بالموت، خارت قواه منذ زمن، ولم تفكّر بعد إسرائيل في إطلاق سراحه. حقوق الإنسان لا تشمله، عيون العالم لا تراه، فاللاعب الفلسطيني ليس ماردونا ولا ميسّي ولا حتّى رونالدو. هو مجرد لاعبٍ بسيط رأى في كرّة القدم ما يجعله إنسانًا طبيعيًا يسكن كوكبًا لا يعترف به ولا بأرضه.

محمود السرسك هو رونالدو الذي يموت، محمود السرسك يقاوم ماكينة طحن الأحلام الصهيونية بطابةٍ لم يقتنع بها الجنود الأنذال، فالفلسطيني مجرد قنبلةٍ أو حجرٍ برأي هؤلاء.

أطلقوا سراح محمود السرسك المعتقل عنوةً وظلمًا في السجون الصهيونية كما  آلاف النساء والأطفال والرجال.

Advertisements