Posted on أبريل 3, 2012

0


هو قطعة أرضٍ لا أكثر، ليست وطنًا تلك الأرض التي يتجوّل على ظهرها عميل وفي بطنها دُفن أشرف مقاوم.

دونكيشوتات

لم يكن من داعٍ أن تسجونه، وتلحقوا في سجّله عارالغياب عن الحياة السّياسية لمدّة عام أو أقل، هو لا يستحقّ ما أنزلتموه به فجريمته ليست سوى اتصالٍ بدولةٍ لا تعدو كونها عدوّة. هو اتصالٌ فقط وليس عمالةً كما تدّعون، اعذروه فهو كان يبحث عن أرضيةٍ مشتركةٍ تقرّب من وجهات النظر، هو ليس عميل، لو كان كذلك ما حاكمتموه، واكتفيتم بحبلٍ يلف رقبته.

فايز كرم ليس عميلًا، ما حصل معه كان مجرد تشابكٍ في خطوط الاتصال، سلامٌ وحديثٌ عابر لا أكثر. لم يفشٍ الرجل أسرار الدولة، لم يتحدث عن قدراتٍ مخفية، لم يذكر مخططاتٍ عسكرية، هو لا يتقن العبرية أصلًا ولم يطأ أرضًا إسرائيلية. ليس عميلًا بل عملية تعارفٍ بين الأطراف، لو كان كذلك ما حاكموه، واكتفوا برصاصةٍ تخرق قلبه.  

أيّ وطنٍ هو الذي يكافئ عملاءه، يسجنهم فترةً وجيزةً، يحميهم من عيون الناس، يضمن لهم النسيان. أيّ وطنٍ هذا الذي يجعل من العمالة فرصة عملٍ ذهبية في وقتٍ نفتقد فيه لأدنى احتياجات المعيشة. ربّما نحتاج إلى إعادة صياغة التعريفات، إلى التذكير…

View original post 327 more words

Advertisements