عمر السعودي الذي أهان إسرائيل

Posted on يناير 18, 2012

3


إسرائيل مرعوبة، إسرائيل قلقة، تنتابها موجةٌ من الذعر. إسرائيل خائفة لكن ليس من الترسانة العسكرية النووية لإيران، ليس من صواريخ المقاومة في لبنان، وليس من حماس وكتائب القسام وأطفال الحجارة المتأهبين دومًا لرشق جنود الاحتلال.
إسرائيل خائفة من شابٍ سعودي صار يُعرف باسم عمر، اخترق بيانات البنوك لديها، وهو ينشر منذ ما يقارب الأسبوع لوائح بأسماء المستوطنين، وأرقام بطاقاتهم البنكية ومفاتيحها وأرقام هواتفهم وعناوينهم أمام الملئ. ينشرهم عراةً مفضوحين أمام هذا الاختراق الهائل لامبراطورية التكنولوجيا الإسرائيلية.
عمر السعودي بثّ الرعب في إسرائيل، فتح بابٍ جديدًا للمقاومة. القتال في العالم الافتراضي. القرصنة والاختراق للدفاع عن القضية الحقيقية فلسطين. كثيرون خافوا من الردّ الإسرائيلي الذي توعد بنشر لوائح شبيهة بتلك التي نشرها عمر لكن لمواطنين سعوديين. إذًا إسرائيل أعلنت الحرب الإلكترونية التي ستعرّض كل المواقع العربية للخطر. فلنبدأ الحرب إذن، فلنستعد للهجمة المتوقعة من الكيان الغاصب.
ما فعله عمر عملٌ بطولي يستحقّ عليه التكريم، لأولئك الخائفين على أنفسهم من تضعضع العالم الافتراضي أقول، ربّما تكون هذه المقاومة نوعًا جديدًا يضفي الزخم على القضية التي تكاد تُنتسى من قبل أهلها قبل أعدائها. نحتاج إلى زخمٍ يعيد الحياة إلى الجماهير ويقنعهم بأنّ التغيير لا بدّ ممكن. هذا الفعل يفتح آفاقًا جديدة أمام المقاومة، يرفض أي فعلٍ للتطبيع بحجّة نشر السلام والتكيف مع العصر الجديد.
الاختراق هذا يثبت لنا أنّ فلسطين أمانة في أعناقنا، لا يقتصر الدفاع عنها بحمل السلاح ونظم الخطابات. كلّ شابٍ عربي يمكنه أن يقاوم، كل شابٍ عربي يمكنه تغيير المعادلة، كلّ شابٍ عربي يمكنه الحلم بالنصر.
للمرعوبين من الرد الإسرائيلي، الخائفين على أموالهم، كفى تكديسًا للثروات وفي العالم العربي شعبٌ جائع، وفي العالم العربي شعبٌ يضطهد، وفي العالم العربي شعبٌ رغم ستين عام مازال يرفض الخنوع والخضوع لجبروت الاحتلال.
أينما كنت يا أكس عمر بوركت الأنامل التي أرهبت وأرعبت الصهاينة في عقر دارهم ومنعتهم من الرقاد مرتاحين. فتحت الطريق أمام نوعٍ من المقاومة جديد. بوركت يا أكس عمر والموت لإسرائيل، وأنا أحب فلسطين.

Advertisements