العمى/ رواية لخوسيه ساراماغو

Posted on سبتمبر 20, 2011

0


لم أقرأ رواية كرواية ” العمى” لكاتبها خوسيه ساراماغو. حيث العالم مجرد مدينةٍ تائهة بالمكان كما في الزمان. والشخوص ذائبةٌ في مجرى الأحداث تملك رسمًا موصوفًا لا يحمل اسم. يضرب طاعونٌ من نوعٍ لم يُعرف من قبل الناس فيحيلهم إلى عميان. تنطفأ الحياة في العيون لتتحوّل إلى مجرد صفحةٍ بيضاء، نهارٌ أبيض وليلٌ أبيض لا أكثر. يزحف الطاعون سريعًا ليحيل المدينة الضّاجة بالحياة إلى مجرد مقبرةٍ لسكانها، يزحف العمى إلى العيون، تنتقل العدوى من شخصٍ إلى آخر، دون أن تميّز بين أحد، ككابوسٍ مزعجٍ يمر على المدينة كلّها ولا ينتهي، يحاول قتل الأمل، يحوّل البشر إلى وحوش، يخمد النزعة الإنسانية دون رحمة. العمى يضرب المدينة، عمى العيون وعمى القلوب، لتصعد على سطح الحياة مكنوناتٌ وغرائز تكون امتدادًا لعدائية يسعى دومًا الإنسان لطمسها فيما لو كان مبصرًا. وكما يحل العمى على المدينة فجأة ينسحب عنها كذلك ليترك البشر في ذكرى الخراب والدمار الناتج عن أيديهم.

“العمى” ليست عملًا تقليديًا على مستوى الإنتاج الأدبي الروائي، هي ابتكارٌ مذهل في عالم الكلمة.

خوسيه ساراماغو، روائي وكاتب مسرحي وصحافي برتغالي، حائز على جائزة نوبل للأدب عام 1998.  ولد ساراماغوا في 16 نوفمبر 1922، وكان عليه أن يتوقف عن متابعة دراسته بسبب سوء الأحوال المالية للعائلة. طبع أول رواية له سنة 1947، وكتب أعمالًا مثل ” عام رحيل ريكاردو ريس”، و”الكهف”، و”الطوف الحجري”.

Advertisements