الرجل الذي يسكن الجبال… مات

Posted on مايو 2, 2011

3


بن لادن قُتل، هكذا أعلن أوباما، واحتار العرب في إعلانه شهيدًا أو مجرمًا مسؤولًا عن كلّ خرابٍ لحق بهم طوال أعوام.

بن لادن مات، وفرصةٌ جديدة لأميركا لإحياء وهم محاربة الأرهاب.

اللعبة الأميركيّة انتهت، وبُطلت معها صلاحية أسامة بن لادن، أصبح حجّة واهية لا تفيد سياستهم بشيء. فليمت الشخص الأكثر إرهابًا، المجرم المتربص بملايين الغربيين الأبرياء.

تسع دقائق كانت كفيلة لإنهاء حياته، ومعها طويت صفحة حربٍ مستمرة منذ عشر سنوات.

تسع دقائق لقتل الشخص الذي شُنّت الحروب للقضاء عليه، ودُمرت بلادٌ من أجل تدميره، وانتهت حياة مئات الآلاف من أجله.

لن يعود بن لادن بعد الآن، لن يظهر مجدّدًا في شريطٍ ليعلن هجمة جديدة على الأراضي الصليبية. سُيمحى من ذاكرة العالم كما الزرقاوي بعد كلّ ما خلّفه من إرهاب.

في موته ستحيا خلايا جديدة تكون أشدّ فتكًا وإيلامًا، لن تكتفي بقطع الرأس في شريطٍ مسجّل، لن تكتفي باستهداف مدنيين في مرافق اقتصاديّة.

بقتله أيقظوا وحشًا ظنّنا أنّه خلُد إلى النوم، لكنّه الآن راح يتململ للانتقام ممّن قتل أمير المؤمنين وأهان الإسلام في  عقر داره.

بن لادن ليس شهيدًا، فالشهيد من دمّه تولد الحياة وهو لم يخلق غير الموت في البلاد التّي التصقت باسمه وأصبحت مقرّه،

من قتل بن لادن ليسوا سوى صنّاعه، من أمدّوه بالمال والسلاح في فترةٍ من الزمان، من قتلوه، قتلوا الآلاف حتّى وصلوا إليه، شرّدوا، دمّروا بلادًا و بلاد.

بن لادن مات، وارتاح العالم من صوتٍ آخر يُنشد للحرب.. لكنّه في موته سيخلق أصوات، ستنطلق لعبة الإرهاب من جديد، ولن تستثني من نارها أحدًا وستضرب دون وعيد…

Advertisements