الشعب المدسوس

Posted on أبريل 23, 2011

0


قرر الأسد تحويل مملكته إلى غابة، لن يقدر على حكمهم بعد الآن بما لديه من شرائع وقوانين، نفدت جعبته من سحر الكلام، والوقت حان لإخراج فوهات البنادق.

أطلق الأسد أنهار الدّم، لاحق كلّ من أخرج من فمه أحرف وعبارات، لا مكان للصراخ هنا، فليسقط الشعب الذي لا يريد الأسد ونظامه. قتل كلّ صغير وكبير، كلّ من رآه في الشارع، فالجميع لديه مدسوس، يعمل لقوى خارجية، وينفّذ أجندة أجنبية.

ظنّ الأسد أنّ بإمكانه إخافة من حوله، خداع شعبٍ نسي كيف ينطق بلغة الضّاد، شعبٌ  ظلّ طوال أعوامٍ يمشي الحائط للحائط لا يريد سوى خبزٍ يتّقي فيه من جوعه.

لكنّ الشعب تغيّر، وقبضة الحديد لن تصلح معه بعد الآن. موجة القتل التّي قرّر الأسد أن يركبها، لن تجدي نفعًا، فالدم لم ينبت يومًا غير الدّم.

من يقتل شعبه لا يستحقّ أن يبقى، من يُطلق النار على أناسٍ عزّل فليرحل، من يقرّر إغراق البلاد بالدّم من أجل الحفاظ على كرسي ليس سوى سفّاح، لن تنفع حجج المندسين ولعبة المؤامرة والعملاء. من يهتف وسط سوريا هم نساء ورجال، مواطنون عاديون اكتشفوا أنّ اليد اليمنى التي تكتب وعود الإصلاح، تمتدّ أختها اليسرى لتقتلهم وتقمعهم وتمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم.

عظيمةٌ هي الأيام التي ستمرّ على سوريا، عظيمةٌ ستكون بدماء من يسقط على الأرض، برصاصٍ يُطلق من جيشٍ باتجاه شعب. أيام سوريا العظيمة بدأت، وفرصة الأسد تتضائل يومًا بعد آخر، كلّ قطرة دمٍّ بريئة ترتطم بتراب الأرض تدقّ مسمارًا في نعشه الأخير.

Advertisements