فتوريو أريغوني، غزة تنزف دمك…

Posted on أبريل 16, 2011

0


لن ننسى فيتورو أريغوني، الوجه الباسم في عالمٍ يضجّ بالموت. لن ننساه، وهو يلوّح لنا بإشارات النصر، كاسرًا حصارًا خانقًا يلفّ تلك الأرض. فيتوريو أريغوني، لم يمت، سيظلّ حيًّا ماثلًا أمامنا، قابضًا على جذوة من نار، يحمل همّ قضية دفع حياته ثمنًا باهظًا لها.

من قتل فيتوريو أريغوني هم من ماتوا، هم من انتفى ذكرهم مخلفًا العار، هم من اختنقوا، وانقطعت أنفاسهم، وهامت أرواحهم بعيدًا عن كلّ دينٍ وإيمان وقضية.

من قتل فيتوريو أريغوني قتل فلسطين، وجّه لها طعنةً في الصميم، خذل القضية التي اختزنت الكثير الكثير من الدّماء والشهداء.

من قتل أريغوني لم يسأل يومًا عن حقٍّ سُلب منذ عقود. ولم يراعِ حرمة وطنٍ يحاول الجميع دون استثناء هتكها. من قتل فيتوريو أريغوني، كان يريد لغزّة أن تختنق، تمامًا كما أريغوني، أراد أن يقطع عنها كلّ شريانٍ يمدّها بالحياة.

فيتوريو أريغوني، شهيدٌ آخر يصعد القافلة، دمٌ يصبّ في شلالات الدّماء، روحٌ تُزهق نتيجة خلافات داخلية تكاد تطفأ القضية.

غزّة قومي وانفضي عارك، اصرخي ثأرًا ليدٍ جبلت ترابك ولامست أسلاك حصارك. فيتوريو أريغوني، اصفح لغزة خطيئتها، فما من عادتها قطع الأيد التي تمتد لملاقاتها.

Advertisements