أسئلة عالقة بالنتظار جواب

Posted on مارس 7, 2011

0


فعلها القذافي، رمى بشعبه بعيدًا إلى الوراء، بدأ بإبادتهم تمامًا كما وعدهم، لا يعيش شعبٌ عن قلبه يغيب حبّ المعمّر. لم يقدّر أن يتخلّى، إسوةً بأشباهه، عن تاج السلطان. جعل شعبه كبش فداء، قدّمه ببساطة قربّانٍ إلى النار. والعالم حوله لا يملّ المشاهدة والانتظار. لم يتحرك أحد، اكتفوا بالكلام أو لاذوا بالصمت. كم من الأرواح يجب أن تزهق حتّى يستنفر الجيران، ما هي الظروف المطلوبة لكي تنعقد الجامعة العربية، وتصدر قرارًا يليق باسمها. من يوقف شلّالّات الدّماء، من يمنع الطائرات من قصف النساء والأطفال.

شبح الموت يخيم بقسوة على ليبيا، يحصد الأرواح بالآلاف، يخلف أطرافًا بشرية لأجسادٍ ضاعت في الهواء. لم يعد من مكانٍ للكلام، فلا شيء يصمد في وجه مأساويّة ما يجري. الموت يسيطر على ناصية الأحداث، لا يتوقف، يضرب ضرباته ثمّ ينسحب على أمل جولةٍ ثانية. الموت يسرع وكأنّ أحدًا يلاحقه، يُكثر القتل والجرح، لا يرحم أحدا،

أين حقوق الإنسان التي يُتغنّى بها في أوقات السلام، أين حرمة البشر من سطوة السّفاح، من يحمي شعبًا من أذى مستبّدٍ يُغرق نفسه في بحرٍ من دماء، من يخلّص الناس من سوادٍ ينقضّ على حياتهم، يزيدهم فقرًا وحزنًا وتعاسة.

Advertisements