يا شعب ليبيا العظيم

Posted on مارس 2, 2011

0


 

هذا الرجل على الشاشة لا يعرف ماذا يقول، أعمته نرجسيّته عن رؤية الحقيقة، أفقدته ثورتكم براعة التمثيل. حقده عليكم زاد من دمامته، وجهه ملطّخ بدمائكم، عيناه تشعّان مكرًا، فمه لا يتفوّه بغير الأكاذيب.

من هو ليتحكّم بمصيركم، ليحكم عليكم حكمًا مؤبدًا بالذل. من هو ليتغذّى على أرواحكم بعد أن شبع من أموالكم. هذا الرجل على الشاشة لا يعرف أنّ ساعة رحيله قد حانت. لا يعرف أنّ مجابهة شعبٍ أمرٌ مستحيل. هذا الرجل خسر كلّ شيء، لم يملك يومًا حبًّا أو طاعة، كان رعبًا خوفًا، حكمًا أحمر بسطوة سيفٍ وأزيز رصاص.

هو لا يعرف شيئًا، لا يعرف أنّاتٍ لشعبٍ سأم الفقر والحاجة وبلاده أرضها تزخر بالخيرات. لايعرف أنّ السرّ  يكمن في الجيل الصاعد، في شبابٍ لم يقدر على أسر أرواحهم وراء قضبان المخابرات.

هذا الرجل يتمرّد على واقعه الخاسر، يترنح قبل سقوطه المدوّي، يضرب آخر ضرباته. صبرًا يا شعب ليبيا العظيم، بانتظار النصر ، أفليس الصّبح بقريب.

(2)

لن يتعلّم حكّامنا أنّ الشعب هو سرّ الأسرار،قادرٌ على إطاحتهم بغضون أيام، لن يتعلم أنّ الشعب إذا غضب أصبح قوّةً لا تُستهان . مازالوا أسرى الخارج، معتقلين لدولٍ ترميهم أمام أقرب أختبار، لن يتعلّم حكّامنا حبّ الشعب، وتفضيل مصالحه دون تردّد ولا تمنين. الشعب ضمانتكم، يا حكّام، مفتاح الوصول والعبور، إلى كرسيٍّ يتمناها كلّ مخلوقٍ دون استثناء.

(3)

أظهرت الثّورات الأخيرة، منسوبًا من النرجسيّة مرتفعًا لدى الحكّام العرب، فالكلّ يرى في نفسه آية الحكم وقوّة البقاء. اعتدادٌ لم يسبق له مثيل، استهتار بإرادة شعبٍ، استهزاءٌ بقرارته. نرجسيةٌ تضعنا أمام واقعٍ مرير قبلناه دون رفضٍ لأعوام  طويلة و بغياب أيّ تغيير.

Advertisements