كيف باعوا فلسطين؟

Posted on فبراير 16, 2011

0


اثنان وستّون عامًّا والأرض تُباع، على غفلةٍ من الناس والزمن، كثيرٌ من المفاوضات، أطنانٌ من التنازلات، ألاعيب وخداع جعلت من فلسطين شيئًا لا يقع إلاّ في الوجدان. أعوامٌ مرّت، ونحن لا نسمع غير الوعود وأصداء الكلام. النار والدمّ في كلّ مكان، وبعض حديثٍ عن السلام، فلسطين تقلّصت لدرجةٍ أضحت فيها لا تُرى إلاّ تحت مجهر.

الحلم الجميل طار، مفاتيح العودة ستظلّ معلقة على الجدران، رؤى شجر الليمون أمام الدار، رائحة التراب تفوح من أكفّ الكبار، بريق الأمل في أعين الصغار، كلّه غدا أكوامًا من السراب.

ما هكذا تنتهي الأوطان، وتُقفل الحكايا، من يحقّ له أن يُساوم على شعب هذه الأرض، أن يبيع ويشتري وكأنّنا في مزاد، من قدّر ثمن تراب جُبل بدم الشهداء، من يلعب بمن، وأيُّ مقامرةٍ دخلنا فيها، أي جنون، لا أقلّ من قذارةٍ يمكن أن تُرمى بها وثائق المفاوضات.

لا مؤامرة، إنّها حكاية مرّة لفصولٍ من الخيانة والغش.

لا مؤامرة، إنّها دعوّة لكلّ فلسطيني يخشى على تراب أرضه من الضياع، إلى كلّ لاجئ يشعر بغصّة الغربة تنخر في عظامه، دعوةُ لقلب الطاولة، للثّورة للقيامة، لاستئصال الخيانة.

Advertisements