جنوب السودان… دولة

Posted on فبراير 8, 2011

0


في مصر ثورة تبدو وكأنّها مخاض عسير لولادةٍ طال انتظارها. الظّاهر بأنّ رحيل حسني مبارك هو أصعب ممّا تخيله البعض، ربّما هو العناد العسكري الذي يحكم صاحبه فيحول بينه وبين السقوط أو أنّه ينفّذ مخطط أجندة ما. تحت ثورة مصر مرّ خبر السودان، ونتائج الاقتراع مرور الكرام. هذا التقسيم الذي لم يعبر إذن الشارع العربي والحكومات، لم يَلقى بالتالي من يُفصح عن استياؤه، أو يصرخ بأيّ احتجاج.

السودان انقسم، ودولةٌ جديدة انسلخت من بلد عربي، لا سخط في الأجواء، وكأنّ تقسيم الأراضي والبشر أضحى أقرب إلى العادة لدينا، كلّ قطيع يتشارك في اللغة والدين يتشارك في الأرض وغير ذلك لا وجود لحل. وحدهم الجنوبيون رقصوا على أنغام موسيقاهم فرحين بالدكتاتور الجديد.

السودان انقسم، وبحسب العرف الأميركي، سقط  بذلك عن لائحة الإرهاب، وأضحى دولة تدعم الحبّ والسلام، أصبح السودان بلدًا وديعًا ما دارت رحى حرب على أرضه ولا شهد دماء. ما عاد رئيسه سفّاح مطلوبًا فورًا للعدالة الدولية.

سلّم السودان أرضه هكذا وكأن لا رابط بين الشمال والجنوب غير التراب وأسلاك شائكة، وكأنّ لا تاريخ بينهم و لا شعب كان إلى البارحة واحدًا على أرضٍ واحدة  والآن أضحى شعبان.

Advertisements