في حضرة التيه

Posted on يونيو 21, 2010

0


نتيه في هذا العالم، لا ندري من نحن، يجمعنا شيءٌ واحد وهو الشعور بالوحدة.
منذ أول لحظةٍ نعيه فيها، ندرك أنّه كبيرٌ علينا، نضيع في متاهاته، نغرق بين حكاياته.
كلّنا ندور في حلقةٍ واحدة، محظوظٌ من يقنع بأنّه وجد نفسه، محظوظٌ من تطأ روحه موطنًا.
في هذا العالم، لا يسعنا إلاّ أن نصرخ، أن نرفع رؤوسنا عاليًا حتّى نرى حافة الطريق.
كم أحببت أن أجد نفسي في ساعة صفاء
كلّما امتشقت القلم، لا أنفكّ أعيد نفس الحكاية، أرغب في أن أرطم رأسي في أي حائط علّه يكشف عمّا في داخله
سأمت من الحزن، مللت البحث عن أملٍ يتراءى سرابه عند كلّ أفق
متى سننتهي، وكيف نقفل الحكاية، من ينتشلنا من دوّامة أفكارٍ تكاد تقضي علينا
تقول بأن أعيش اللحظة، ولكنَني لا أستطيع أن أمسك بها، فهي تهرب منّي وكأنّها لم تكن
لم يعد العالم كما كان، خبت أحلامه الوردية، غابت شمس آماله المشرقة، لم نعد نحن كما كنّا، صرنا أبعد عن بعضنا، أصبح كلّ شيءٍ لا يعنينا مادام لا يمسّ دائرة راحتنا الشخصيّة
نسينا الكلام عن الثورة، غابت عنّا رؤى النهضة، جفّت أفكارنا وعدنا نكرر ما كان…

Advertisements