إرمِ بنفسك في البحر وانتحري

Posted on يونيو 8, 2010

0


عبءٌ أنتِ، ترمين بثقله علي، فتردينني إلى أقصى الوراء تبعثين لي بالضربة تلوَ الضربة وأنا ما عدت قادرًا على احتمال ضرباتك قبيحةٌ أنتِ، مظلمٌ وجهك هزيل، فيه نقوش وبخوش تحاولين ردمها بجرافةٍ اقتلعت بالأمس منازل ساكنيك.

 منبوذةٌ أنتِ ومعزولة، تشاركوا كلّهم على إنجابك ولمّا أتيت أختفى والديك، فكنت ومازلت دون نسبٍ وهوية. كرهتك لأنّك تكشفين عاري وتُظهرين ضعفي، كرهتك لأنّك مؤشر الذلّ المتموضع في نفسي، تحاولين جاهدةً رفعه وتفلحين، في كلّ صرخةٍ، مع كلّ طلقةٍ وتنجحين.

 مازلت تجبرينني على النزول إلى الشارع لأضيء شمعةً تنير ظلام أيامك كما تدّعين تجبرينني على شراء كوفيةٍ ألفها حول عنقي كي لا أتّهم بتجاهلك مللت الكذب على نفسي وعليك مللت صور الدم وكلام الاستنكارات.

 غزّة موتي وأريحينا موتي علّنا نغرق في ذلٍّ أبدي كُفّي عن استنهاضنا فقد اعتدنا السبات غزّة موتي بصمتٍ ولا تصرخي، فقد أدمّنا السكوت والصبر غزّة نحن مسلسلٌ كاريكاتوريٌّ طويلٌ لا ينتهي قاتمٌ كلون أيّامك الثقيلة ونفوس العرب البغيضة، غبيٌّ كرقصات السيوف أمام السيّد الأميركي، مملٌّ ساذجٌ لا ينتهي غزّة لا تنفقي وقتك هباءًا لتشاهديه، سارعي وانتحري…

Advertisements